آقا ضياء العراقي

110

شرح تبصرة المتعلمين

الحج الملتئم منها ، غاية الأمر كما كان المعتبر الداعي المعهود المتعلَّق بتمام العمل ، فلا محيص عن إتيان الجميع بذلك الداعي بلا اعتبار بقاء فيه على وجه يضر به تخلل العدم في خلال كل نسك ، كما هو الشأن في سائر العبادات حتى الصلاة . إذ لا دليل على هذا المعنى بعد فرض إتيان تمام اجزائه على وجه قربي ، وحينئذ يسقط النزاع في محل النية . نعم على المختار أمكن دعوى لزومها في كل نسك على هذا المشرب أيضا ، ولو من جهة استقلال كل نسك عرفا . وإليه أيضا ذهب في الجواهر « 1 » وهو أيضا شاهد اختياره للمشرب الثاني ، من كون عبادية النسك بعين عبادية الحج ، غاية الأمر استقلال وجودها في الأنظار أوجب الاخطار المزبور عند الشروع بأي نسك . وبه يمتاز عن أجزاء الصلاة ، التي هي بنظر العرف أمور مرتبطة لا استقلال لوجود كل واحد في نفسه ، وإلاَّ فلو كانت جهة عباديتها المستقلة دخيلة في الجزئية للحج لكان يكفي في وجوب النية عند كل جزء بملاحظة حفظ عبادية نفسه ، المعلوم لا بدية اقترانه بالنية ، ولو لم تكن الأفعال بنظر العرف أمورا مستقلة ، بل وليست جهة امتياز الحج عن الصلاة حينئذ بصرف ما ذكر ، كما لا يخفى ، فراجع كلماتهم ترى ما ذكرناه حقيقا بالقبول . * * * ( والطواف سبعة أشواط ) بلا اشكال نصا وفتوى ، وفي الوسائل عقد بابا لذلك « 2 » ، وفي النص : « انه من سنن عبد المطلب فأقرّه الله فريضة على المسلمين » « 3 » ، إلى غير ذلك من النصوص . وفي الجواهر ادعى تواترها .

--> « 1 » جواهر الكلام 19 : 286 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 413 باب 19 من أبواب الطواف . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 414 باب 19 من أبواب الطواف حديث 1 .